الى الخلف
المهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية.

نظرة عامة

الصور

الكامي

استمع للصفحة
العادات والتقاليد والطقوس التراثية – المهارات المرتبطة بالحرف التقليدية 

يعتبر الكامي من الأكلات الشعبية المعروفة منذ القدم لدى الأسرة الإماراتية، ويستخلص من لبن الماعز أو البقر حيث يؤكل مع التمر ،ويتصف بطعمه اللذيذ خصوصا إذا أضيف إليه القليل من السمن العربي ، وغالبا ما يؤكل في الصباح الباكر فيمنح متناوله الطاقة والحيوية طيلة اليوم.

يعتبر الكامي من الأكلات الشعبية المعروفة منذ القدم لدى الأسرة الإماراتية، ويستخلص من لبن الماعز أو البقر حيث يؤكل مع التمر ،ويتصف بطعمه اللذيذ خصوصا إذا أضيف إليه القليل من السمن العربي ، وغالبا ما يؤكل في الصباح الباكر فيمنح متناوله الطاقة والحيوية طيلة اليوم.

 

والحصول على مشتقات الالبان يخضع لاعتبارات ذوقية اذ ليس كل حليب يمكن ان يكون مصدرا لمشتقات الالبان ، ولبن البقرة يأتي في مقدمة الانواع الجيدة التي يستخرج منها : الزبدة والكامي والسمن واللبن وكل الأنواع المعروفة لدى الاسر البدوية ،كما تختلف انواع الألبان التي تؤخذ من الأبفار ، وبالتالي الكمية المستخرجة من كل نوع ، لهذا تتمسك بعض الأسر بتربية بعض الأبقار دون غيرها كمصدر هام للحصول على الغذاء للكبار والصغار .

والمصدر الثاني الذى تستخرج منه مشتقات الالبان في البوادي والواحات هو الاغنام ونظرا لأن أعداد الاغنام أكثرمقارنة بأعداد الأبقار فان كمية الحصول على الألبان منها تكون أكثر إلا أن البانها لا ترقى الى مستوى دسم حليب الابقار ،ومع ذلك فان البانها هي المصدر الاكبر للحصول على مشتقات الالبان ،واذا سنحت لاحدنا فرصة زيارة البادية في الصحراء يلحظ كثرة عدد الاغنام لأن الأبقار تتجمع دائما في أماكن محدودة في الصحراء ممن يمتهن الناس فيها الزراعة ويعيشون حياة مستقرة أما الأغنام فإنها تتلاءم مع حياة البدوي في الانتقال من مكان إلى مكان في الصحراء .

وصناعة الجامي من حليب البقر أوالغنم تمر بعدة مراحل ،أولها جمع الحليب منها في قدر فى الصباح والظهر والمساء ، ثم إضافة نسبة من اللبن إليه ، بعدها ينقل إلى السقي وهو وعاء يصنع من جلد الماعز، ولازال الكثيرون يستخدمونه حتى وقتنا الحاضر إلا أن البعض بدأوا يستخدمون وعاء يشبه السقي مصنوعاً من مادة القصدير.

وبعد وضعه في السقي تقوم المرأة بعملية الخض لمدة طويلة أو تحريكه ذهاباً وإباباً إلى أن يتم فصل الدسم عن اللبن وبهذا يتم الحصول على الزبدة الكامي، وهكذا ينم جمع الكميات المستخلصة على مدار الأسبوع ، واستخدامها بإذابة الزبدة للحصول على كمية من السمن تستخدم في الأكل طوال الاسبوع، وفي الماضي كان البدوي يعرض جزءاً منها في السوق للحصول على ما يحتاجه من ملابس الأطفال ، وغيرها من الأغراض.

وللحصول على (اليقط) وهو من المشتقات المهمة للألبان يجفف الكامي تحت حرارة الشمس طوال اليوم وفي المساء تتحول المادة المخلوطة (بالبزار)وهو عادة ما يكون من (الجلجلان) إلى يقط وهو مادة صلبة يقبل على تناولها الأطفال بشهية.1

وحول طريقة تحضير الكامي (الجامي) يضيف الحظ الكويتي أنها بسيطة للغاية فحليب المواشي والبقر هو مصدر الكامي ،تقوم المرأة بوضع اللبن في إناء (قدر)على نار (ضوء) هادئة وأضافة القليل من الملح ويترك حتى يصبح لبنا رائبا ،وتستدل المرأة على نضوجه من خلال الشقوق التي تظهر عليه ،أما اللبن المتبقي فتقوم المرآه بوضعه في السقا2 و وتركه معلقاً بالحبل مع تحريكه (خضه) لساعات طويله حتى يتكون الدهن (السمن)3 أما الآن فيتم الخض من خلال آلة كهربائية.

وتضيف اليازية المنصوري : طريقة تحضير ( الجامي) سهلة للغاية، لكنها تتطلب الدقة ومعايير أخرى معينة، وخطوات صناعة «الجامي» تبدأ أولاً بحلب المواشي ثم تخميره الحليب الذي بوضعه في إناء وإضافة القليل من اللبن إليه، وتركه من أربع إلى ست ساعات، حتى يصبح لبناً رائباً، ويوضع بعد ذلك في (السقا) الذي يعلق بالحبل ، ويحرك بطريقة هادئة، ونتيجة تحريكه تتكون الزبدة التي تنعزل وتظهر فوق اللبن، يضاف إليها القليل من الماء البارد أو الثلج ليسهل استخراجها، وهي التي يصنع منها السمن

بعد الانتهاء من استخراج الزبدة، تبدأ المرحلة الفعلية لصناعة (الجامي) من خلال سكب اللبن في وعاء أو قدر، ووضعه على نار هادئة لمدة لا تتجاوز العشرين دقيقة، شريطة ألا تصل الحرارة إلى درجة الغليان حتى لا يتغير طعمه، ويظل محافظاً على تماسكه، ومع مرور الوقت يبدأ (الجامي) في الطفو على الماء، وبعد أن ينعزل بصورة تامة ويصبح على شكل قالب أبيض، يُحمل عن النار ويترك فترة طويلة إلى أن يفتر ويأخذ طعمه الأصلي، ليسهل بعد ذلك نقله إلى وعاء آخر ، مع إضافة السمن العربي إليه ، ثم يقدم مع التمر والخبز في بعض الأحيان.

يتم حفظ (الجامي) لفترات طويلة تحت درجة برودة متوسطة، ونظراً لعدم توفر أجهزة تبريد في الماضي، فقد كان السبيل الوحيد أمامهم للاستفادة منه لفترات طويلة وحفظه كمؤونة رئيسية أثناء السفر، التجفيف وتحويله إلى (يقط)، وهو عبارة عن (كامي) مجفف، يحضّر من البقايا الزائدة عن الحاجة، إذ كانت النساء في السابق تضع «الجامي» في إناء كبير، وترش عليه قليلاً من الملح، ثم تضع فوقه غطاءً شفافاً يحميه من الحشرات والغبار وتتركه تحت أشعة الشمس لمدة تصل إلى أيام، حتى يجف. بعد ذلك يمكن حمله وحفظه لفترات طويلة تصل إلى عام، وعند الرغبة في تناوله، لا يتطلب الأمر سوى نقعه في الماء لمدة لا تقل عن 20 دقيقة، ليأخذ بعد ذلك الشكل الطبيعي لـ الجامي.

وأضافت عايشه الشامسي أن صنع الكامي اختلف قليلا في وقتنا الحاضر عن الماضي ، فهو االآن عباره عن لبن جاهز موجود في الجمعيات وسوبر ماركات بغض النظر عن أنواعه ،المهم يكون طازجاً ،ونضعه في القدر ونغلية بنفس الطريقة القديمة ،ثم نأخذ الطبقة التي تتكون في الأعلى ،ونضعها في طبق ونضيف اليها السمن او زيت الزيتون وتقدم مع التمر .4

بطاقة بريدية

صمم بطاقة بريدية لإرسالها إلى أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة عبر الإنترنت

Select an image

اختر صورة

Write note

اكتب ملاحظة

Email

ادخل البريد الالكتروني

أرسل بطاقة بريدية

شارك برأيك