الى الخلف
المواقع التراثية والثقافية

نظرة عامة

الصور

استمع للصفحة
إحدى القلاع المميزة في مدينة العين، والتي كانت تستخدم للدفاع والمراقبة والإشراف العام، وكذلك مقراً للحاكم وهيئته الإدارية.

1- وفي كتاب دراسات في آثار وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة – ناصر حسين العبودي – ط1 – 1990- يقول المؤلف

 

سيطرت فكرة تشييد الحصون والقلاع في الماضي على الحكام وعلى أبناء الشعب لأغراض عسكرية ودفاعية في ظل تعرض بلاد الإمارات إلى غزوات استعمارية تمثلت في الغزو البرتغالي وفي أطماع الاستعمار البريطاني. وكذلك فقد بُنيت تلك الحصون من أجل المراقبة والسيطرة. وكان الحصن في الغالب مقراً للحاكم الذي يُصرِّف منه كافة الشؤون الإدارية. وعادة ما كانت تكون هناك فوّهات وفتحات صغيرة في أعلى الأبراج تنطلق منها أسلحة الدفاع كما أن الحصن يحتوي على العديد من المرافق الحيوية اللازمة للصمود لفترات طويلة أمام الحصار تُخزّن فيه الذخائر والمؤن.

 

وفي الغالب ما كان يسكن الحاكم مع عائلته فيه وهو مزود أيضا بمبنى "مسجد" لإقامة الصلاة، وأحياناً يحتوي على معتقل أو ما يسمى بالسجن للمذنبين والمجرمين.

 

2- وكما ورد في كتاب الحصون والقلاع في دولة الإمارات – علي محمد راشد – أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – دار النشر الإدارة الثقافية وزارة الإعلام – ط1 – 1992

 

أن حصن "قلعة الجاهلي" يعتبر من أكبر حصون مدينة العين، ويتجلى فيه فن العمارة الإسلامية، وقد بناه سمو الشيخ زايد بن خليفة "زايد الأول" عام 1898م، وكان قد تولّى الحكم خلال الفترة من عام 1855 وحتى 1909 حيث حرص على تقوية نفوذه الواسع في المنطقة، وقد اهتم بالبناء والعمران وبإنشاء شبكات ري للمزارع، ناهيك عن اهتمامه بالشؤون الإدارية والسياسية. وقد بُنى هذا الحصن في موقع يشرف على المناطق المجاورة ووضعت على بابه لوحة كُتب فيها بيتان من الشعر

 

فَتْح باب الخير في باب العلا حل فيه السّعد بالعليا المنيفة

وتهاني العز قالت أرّخو             دار جد شاد زايد بن خليفة

 

 

3- وكما ورد في كتاب الثقافة المعمارية – د. أحمد يحيى عقيل و د. أحمد يحيى راشد – 2003: وصف موجز للقلعة

 

وصف مبنى القلعة قاعة على شكل مربع، ولها ثلاثة أبراج دائرية، و محاطة بسور مرتفع يبلغ ارتفاعه 6.5 متراً، ويمتد لمسافة 122 متراً بعرض 88 متراً، وله بوابة ضخمة بداخلها مبنيان رئيسيان احدهما مربع الشكل والآخر دائري منفصل، وتحتوي القلعة على عدد كبير من الغرف والمجالس، وفيه سلالم توصل للأبراج وعدد آخر من غرف الحراس والخدم، وعدداً آخر من "الروزنات" وهي عبارة عن تجاويف في الحائط توضع فيها بعض الحاجيات.

وأسقف الحصن العلوية مائلة قليلاً للداخل كي تسرب مياه الأمطار عن طريق المزاريب الخشبية الشكل، وبها فتحات خشبية على شكل نوافذ للتهوية ودخول ضوء الشمس وهي محمية بالقضبان الحديدية. وهناك فتحات جصّية في الشرفات التي تطل على فناء المبنى الداخلي للقلعة بأشكال مختلفة وظيفتها تجديد هواء الليوان الممتد والذي تطل عليه الغرف. أما جدرانه الحاملة للوزن فقد بنيت من الطين والحجارة واستخدم الجص للربط بينهما

أما الأسقف فهي مبنية من طبقات تبدأ من أسفلها بنوع من الخشب ثم تغطى بجريد النخيل المجفف "الدعون" والحصير المصنوع من سعف النخيل، ثم طبقة من الجص أو الطين للسطح العلوي. وللقلعة ساحة عامة رئيسية عادة ما تقام فيها الحفلات والرقصات الشعبية، وهناك ساحة أخرى تحيط بالقلعة كانت تشهد مناسبات هامة كإلقاء خطاب أو بيان سياسي، وأيضاً كانت تستخدم لتنفيذ العقوبات التي يقرّها الشرع الإسلامي.

مميزات التكوين المعماري في قلعة الجاهلي : 

  • إتباع أسلوب واحد في البناء: حيث تم بناء جدار المبنى الداخلي بأبراجه الأربعة والبرج الحلزوني المنفصل عنها والسور والملحقات التابعة للقلعة من مادة بناء واحدة وهي "المدر" المكونة من الحجر والجص والطين

  • تناسق عناصر القلعة وترابطها مع بعضها البعض

  • الإنسجام التام في المادة واللون والملس.

  • الطابع الديني الذي عكس عقيدة أهل البلاد كمسلمين موحدين بالله، متميزين بصفاء العقيدة وملتزمين بشعائر 

 

  • دينهم وقد تمثل هذا الانعكاس في:

  1. بناء المساجد داخل القلاع لإقامة الصلاة.

  1. استخدام الزخارف المستنبطة من وحي البيئة ومن التراث الإسلامي.

  • تميز البناء المعماري لهذه القلعة بالبساطة معتمداً على المواد المحلية المتوفرة. 

 

أهمية القلعة :

تعتبر القلعة صرحاً تراثياً وتاريخياً وحضارياً، كما أنها الآن مركز ثقافي وَمَعْلَمٌ من معالم مدينة العين السياحية، يؤمها الزوار لمشاهدة الآثار التراثية، كما أنها تعتبر مركزاً للمعلومات التاريخية . 

4- وفي نشرة عن قلعة الجاهلي في العين لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث سنة 2008. 

الجهة المشرفة على القلعة

تتبع قلعة الجاهلي لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تُولي اهتماماً بالغاً بها، وفي سنة 2007 أصبحت تشهد برنامجاً حافلاً لإعادة تأهيلها وتطويرها، ويرأس الهيئة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان الذي يحرص على إيجاد نَقْلة نوعية تشمل تأسيس وإطلاق العديد من المشاريع التراثية والثقافة المتميزة. وفي ظل هذا الاهتمام الكبير أصبحت قلعة الجاهلي لها أهمية كبيرة، وطُوِّرت أقسامها لتشمل

  • مركز الزوار: حيث يقوم على استقبالهم موظفون مثقفون يتمتعون بدراية واسعة، ويوفرون كافة المعلومات السياحية للزوار. كما يوجد في المركز محل لبيع الهدايا التذكارية والخرائط والأدلة الإرشادية، بالإضافة إلى مقهى للاستراحة.

 

أما بالنسبة لمواعيد الزيارة فإن القلعة تفتح أبوابها أمام ضيوفها وزوارها من السياح من الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساءً على مدى أيام الأسبوع ، كما يستقبل المتحف زواره في أيام العطلات الرسمية ويغلق أبوابه في اليوم الأول من عطلة عيد الفطر وعيد الأضحى، كما يصدر سنوياً تعميماً خاصاً لتوضيح ببرنامج ساعات العمل أثناء شهر رمضان الكريم. ويتم الدخول مجاناً إلى القلعة ويتراوح عدد الزوار يومياً بين 50-100 زائر، ويزيد هذا العدد في المناسبات الرسمية والفعاليات الثقافية. 

  • صالة العرض المؤقت وتحتوي على برامج متنوعة من الأنشطة والفعاليات على مدار السنة.

  • المعرض الدائم : ويحمل اسم مبارك بن لندن "ويلفريد ثيسيجر" وهو رحّالة كان قد عبر صحراء الربع الخالي مرتين في فترة الأربعينات من القرن الماضي

  • الحصن القديم: ويحتوي على ثلاثة أبراج تمثل أركاناً ثلاثة من الحصن، في حين خُصص الركن الرابع ليكون مجلساً للشيخ "زايد الأول" يمارس فيه مهام عمله اليومي ويستقبل ضيوفه.

  • البرج الدائري: و يعتبر من أهم معالم دولة الإمارات العربية المتحدة. 

  • مسجد الجاهلي: مسجد أثري يقع بالقرب من قلعة الجاهلي. 

  • وهذا وتضم قلعة الجاهلي معرضاً سمعياً وبصرياً يروي تراث مدينة العين التاريخي والثقافي من خلال برامج لوسائط متعددة في كل حجرة من حجرات البرج الدائري وتعتمد على المؤثرات الخاصة والموسيقى والشعر تحكي قصة مدينة في الصحراء، كما تحتوي معرضاً فيه صور كان قد التقطها الرحالة "ويلفرد ثيسيجر" خلال رحلاته

 

كما يجري تنفيذ تصميم هندسي يتبع النمط التاريخي لأرضيات القلعة ويعمل على إظهار كوّات الإضاءة وفتحات التهوية المنتشرة في المبنى التاريخي. وبالنسبة للأروقة القديمة سوف يتم إحاطتها بالزجاج. وهكذا فمن شأن استخدام التقنيات الحديثة إلى جانب استخدام الطين كمادة للبناء للمحافظة على المناخ الداخلي للقلعة في درجة حرارة معتدلة، كما تعمل أنابيب المياه الباردة الموجودة داخل طبقة الطين على تبريد المبنى في فصل الصيف. كما تم العمل على عدد من المتغيرات التي طرأت على المبنى متمثلة في معالجة وإعادة تركيب جذوع النخيل في الأسقف، وإعادة بناء طبقة اللبن الداخلية كجزء من نظام تبريد المبنى، وتوفير مساحات أكبر للاستخدام عبر توسيع الغرف بغية إنشاء مركز للمعلومات والمجلس والمكتبة

تعد قلعة الجاهلي أكبر القلاع الموجودة في مدينة العين وهي جزء هام من تراثنا وتاريخنا، تحكي عن صمود الأجداد وعملهم الدؤوب في البناء للأجيال القادمة التي يحني كل فرد فيها رأسه اجلالاً وتحيةً لأولئك الذين صمدوا في وجه التحديات والصعوبات ، وفي وجه الغزوات ، وجعلوا من البيئة الصحراوية نموذجاً للصمود والعيش في ظروف مناخية واقتصادية صعبة. إنّ علينا واجباً وطنياً يتمثل في وجوب المحافظة على هذا التراث واتخاذه نبراساً لنا في حياتنا المستقبلة كي نواصل البناء والعطاء والتحديث، وإبراز جهودنا ومشاركتنا في الحضارة العالمية.  

5- وفي مقابلة ميدانية مع السيد أحمد يوسف الهاشمي بتاريخ 20/5/2013 حول هذه القلعة أفادنا بأن المرحوم الشيخ زايد طيب الله ثراه كان قد سكن قلعة الجاهلي في الأربعينات من القرن الماضي لفترة وجيزة حيث جف فلج الجاهلي، وانتقل إلى قصر آخر، وأصبحت قلعة الجاهلي مكاناً للضيوف الأجانب، ومنهم أفراد من الجيش البريطاني وموظفون من شركات أجنبية

 

بطاقة بريدية

صمم بطاقة بريدية لإرسالها إلى أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة عبر الإنترنت

Select an image

اختر صورة

Write note

اكتب ملاحظة

Email

ادخل البريد الالكتروني

أرسل بطاقة بريدية

شارك برأيك