الى الخلف
المواقع الأثرية وعصور ما قبل التاريخ
detail banner

منتزه جبل حفيت الصحراوي

نظرة عامة

الصور

هل تعلم

تفاصيل الموقع

منتزه جبل حفيت الصحراوي، موطن تاريخي ثري في العين.

استمع للصفحة
تشكل الأعاجيب الطبيعية والأثرية المتنوعة في منتزه جبل حفيت الصحراوي شواهد حية، وتكشف عن ثراء دولة الإمارات العربية المتحدة.
منتزه جبل حفيت الصحراوي جزء من أحد أهم المواقع الثقافية في العين، ويُعد موقع المنتزه أحد المواقع الأولى بدولة الإمارات العربية المتحدة المدرجة على قائمة مواقع التراث العالمي لدى اليونسكو. أدرجت اليونسكو المنتزه ضمن قائمتها التراثية بناء على قيمته العالمية المتميزة لأنه يقدم "شهادة استثنائية على تطور ثقافات ما قبل التاريخ المتعاقبة في منطقة صحراوية خلال حقبة تمتد من العصر الحجري الحديث إلى العصر الحديدي".

العصر الحجري الحديث

كانت الرياح الموسمية للمحيط الهندي تهب شمالاً أغلب فترات العصر الحجري الحديث (8000 إلى 4000 قبل الميلاد)، مما أدى إلى تغيّر المناخ في المنطقة مسببةً هطول الأمطار الغزيرة وتشكُّل البحيرات في الأماكن التي توجد فيها الصحارى الآن. هذا ما دفع السكان الرُحّل في المنطقة إلى النزوح الداخلي، والتنقل بين عدة أماكن مع قطعانهم من الأغنام والماشية والماعز. كان جبل حفيت موقعاً مهماً بالنسبة لهم، حيث استفاد سكّانها من صخوره الصلبة عبر تحويلها إلى أدوات ورؤوس سهام.


العصران البرونزي والحديدي

شهدت بداية العصر البرونزي (3000 قبل الميلاد) استمرار الحياة الرعوية لقاطني البادية. ومع ذلك، تُعد المدافن المتفرقة المحيطة بالجبل خلال تلك الحقبة، إلى جانب المكتشفات التاريخية في منطقة "هيلي 8" المجاورة، مصادر رئيسية لاكتشافات أثرية تُظهر علامات بداية الاستقرار وتغير نمط حياة السكن وممارسة الزراعة في العين.

زرع المجتمع المحلّي القمح والشعير ونخيل التمر، وعمل الناس في تربية الحيوانات مثل الأغنام والماعز والماشية. وخلال تلك الحقبة، ازدهرت التجارة مع المنطقة الجنوبية من بلاد الرافدين مهمة للغاية، حيث عمل قاطنو المنطقة في إنتاج النحاس، مما جعله أحد الصادرات الرئيسية للسكان، وأسس لبدايات صناعة الخزف المحلية. يبدو أن المركز المجتمعي لمدينة العين كان يتمحور حول منطقة هيلي، حيث اكتُشف العديد من المدافن الكبيرة والحصون الطينية، بينما ظل جبل حفيت النقطة المحورية للنشاط خلال سنوات الألفية.

أما العصر الحديدي (من 1300 – 300 قبل الميلاد)، فقد شهد تطورّ الري بنظام الأفلاج والتوسع البشري المتسارع في جميع أنحاء منطقة العين. وتُظهر المكتشفات الأثرية في جبل حفيت عودة السكّان إلى استخدام مدافن العصر البرونزي لدفن موتاهم، والتي يبدو أنها كانت إحدى الممارسات الشائعة في جميع أنحاء المناطق التاريخية المنتشرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

التاريخ الحديث

رغم شحّ الأدلة الأثرية على وجود استيطان حول أراضي المنتزه في القرون التي سبقت دخول الإسلام إلى دولة الإمارات والحقبة التي تلتها، إلا أن السجلات التاريخية تكشف عن ذكر موقع باسم "حفيت" كأحد أهم الأماكن في هذا الجزء من شبه الجزيرة العربية.

وتظهر السجلات أن قرية مزيد جنوب منتزه جبل حفيت الصحراوي ظهرت كمستوطنة مهمة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. اكتُشفت آثار مطبخ ومبانٍ أخرى جنوب قلعة مزيد إضافة إلى دليل على وجود فلج يمر عبر الموقع الأثري، ولعله كان مصدر الري لزراعة نخيل التمر في المنطقة في ذلك الحين.

شهدت المستوطنة حول منطقة مَزيد توسعاً مرافقاً لازدهار العين المجاورة، حيث بُني عدد من المباني التاريخية المهمة للدفاع عن طرق الوصول الرئيسية إلى العين خلال تلك الحقبة. وتعد القلعة في موقع مَزيد أكبر تلك المباني، ويبدو أنها بُنيت في تسعينيات القرن التاسع عشر.

مرّت القلعة بعدة مراحل من التعديلات والإضافات، بما في ذلك بناء الأبراج. وكانت حتى وقت قريب تُستخدم مركزاً حدودية للشرطة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وعُمان، لكنها أضحت الآن شاهداً يذكّرنا بأهمية جبل حفيت كموقع إستراتيجي في منطقة العين.

تُعد البقايا الأثرية والتاريخية في منتزه جبل حفيت الصحراوي شواهد مهمّة على أن المنطقة كانت موطناً للبشر الذين اتخذوا منها مسكناً ومكاناً لمزاولة الأنشطة منذ 8,000 عام مضت. يتغيّر المناخ والسكان حول الجبل، وتظل هذه البقايا الأثرية شاهدة على إيقاعات التحولات في الاقتصادات المحلية والإقليمية والعالمية.

لا شكّ أن البحث الأثري المتواصل يكشف المزيد من الأدلة على تاريخ هذا الموقع الفريد، ويجيب على العديد من علامات الاستفهام التي لا تزال تراود فهمنا للأمور، وكيف جرت خلال آلاف السنين الماضية.

هل تعلم ؟

أنه من 8000 إلى 4000 قبل الميلاد، كان المُناخ رطباً أكثر في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. لقد تكوّنت البحيرات عبر أراضي الإمارات بسبب هبوب الرياح الموسمية من المحيط الهندي شمالاً لعدة آلاف من السنين، ما أدى إلى هطول أمطار غزيرة على الإمارات والمنطقة بكاملها.
أسهمت الأمطار في انتعاش الأرض لتصبح ملائمة للعيش، وتكاثرت الحيوانات البرية، مثل الغزال والمها، التي هاجرت إليها لتصبح موطناً جديداً لها.

تفاصيل الموقع

العنوان

منطقة مزيد، جبل حفيت، العين

ساعات العمل

يومياً : 8 صباحاً – 6 مساءً
لاونج سفوح جبل حفيت
يومياً : 8 صباحاً – 10:30 مساءً

معلومات الاتصال

بطاقة بريدية

صمم بطاقة بريدية لإرسالها إلى أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة عبر الإنترنت

Select an image

اختر صورة

Write note

اكتب ملاحظة

Email

ادخل البريد الالكتروني

أرسل بطاقة بريدية

شارك برأيك